منتدى التعليم الثانوي التكنولوجي قصر البخاري
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التشرف بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو و ترغب في الانضمام إلي أسرة منتدى قصر البخاري سنتشرف بتسجيلك

شكرا
ادارة المنتدى
الأستاذ:شيخ رشيد



 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفن التعادلي عند توفيق الحكيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى بن الحاج
مشرف قسم
مشرف قسم


ذكر عدد الرسائل : 1285
العمر : 52
نقاط : 3598
تاريخ التسجيل : 26/09/2008

مُساهمةموضوع: الفن التعادلي عند توفيق الحكيم   الأربعاء أبريل 14 2010, 12:14


[SIZE="24"]
الفـن التعادلي عند توفيق الحكيم

من أجل أن نفهم هذه المسألة أدعوكم أن تقرأوا هذا المقتطف من هذه الدراسة
التي نسيت مصدرها و الله من وراء القصد


عـن الفـن والأدب (الفـن التعادلي نموذجـا):

مـن المـؤكد أن انحياز توفيـق الحكيم إلى الموسوعية أو إلى الثقافة الكاملة والتغـذي بمختلف الفنون هو الذي دفعه إلى الاهتمام بالفن وطبيعته وعلاقته بالحياة. لذا، نجده يقدم تصورات عديدة عنه انطلاقا من قناعات فكرية تجعلنا نعتقد أنه أراد أن يبتدع لنفسه نظرية تضفي بدايتها على الفن «قيمة عالية» ترسخ هدفه في المتعة الجمالية، كما تجرده من كل هدف نفعي أخلاقي. في هذا الصدد، يقول في كتابه: «تحت شمس الفكر»: «إن الفنان هو المقلد الأصغر للمبدع الأكبر لأنه يدرك أن الفن لا يعيش بالغاية التي هي فانية كاسمها، وإنما يعيش بالأسلوب». إن كلمة الفن هي العليا دائما، لأنه حرية الفكر والشعور لا منبع له إلا فكر الفنان وقلبه».إن هذا التحديد يكشف لنا عن سر الإبداع الفني الذي يجب أن يقوم، في نظر توفيق الحكيم، على «الفردية»، لأنها أساس كل فن. وبالتالي، فإذا كانت الفردية توازي عنده «الذاتية» لا «الأنانية»، فإن «الوعي» الفردي هو روح الفن». وهذا يعني أن «الأديب الحقيقي - باعتباره فنانا - هو الذي يمتلك قدرة تجعل من مجرد كلامه، المرسل إرسالا، أشياء عالية القيمة لأن روحه وحدها (أي ذاتيته) هي كل الفن والأدب، ولأن سر قوته تكمن في سجيته الفنية وفطرته الخصبة»
إن هذا التركيز على ذاتية الفنان / الأديب ووعيه الفردي هو توجه رومانسي ينظر إلى الإبداع الفني باعتباره خلقا ذاتي البؤرة يقوم على الحرية وهيمنة الخيال والإحساس على العقل. لهذا نجد توفيق الحكيم يقترح علينا في مصنفاته تعريفات وطروحات عديدة عن الفن ووظيفته، مع الحرص على دعم اختيار شخصي يتجلى في فنه التعادلي الذي اعتمده قاعدة أساسية يتحرك وفق أبعادها في ممارسته الفنية والحياتية


- الفـن التعادلـــي:

يقول توفيق الحكيم: «التعادلية مذهبي في الفن والحياة». والمقصود بهذا المصطلح (أي التعادلية) كل حركة مقابلة ومناهضة لحركة أخرى لا التعادل بالمعنى الاصطلاحي اللغوي الذي يعني «التساوي»، ولا «التعادل» الذي يفيد التوسّط في الأمور. بعبارة أخرى، إن التعادلية هي التوازن بين قطبين، حيث إن الحياة السوية لا تتم إلا بهذا التوازن، ولا تختل إلا باختلاله.
على أساس هذا المذهب، بيّن توفيق الحكيم مواقفه من الإنسان والمجتمع والعصر الحاضر الذي يسوده القلق والشك نتيجة اختلال في التوازن بين قوى العلم (الذي هو وليد العقل) وبين قوة الإيمان (الذي هو وليد القلب). وعليه، فإذا كانت التعادلية تفترض توازنا بين قوتين [الإنسان كائن متعادل ماديا وروحيا]، فإن الحياة الروحية هي «تعادل بين الفكر والشعور»؛ وبالتالي، فإن ما يهم الفن والأدب هي الناحية الروحية في الإنسان»، أي أن وظيفتها هي «إلقاء الضوء على موقفه الفكري والشعوري تجاه هذا العالم الذي وُجدَ فيه: عالم الزمان والمكان والماضي والحاضر والمستقبل والبيئة والمجتمع، الخ...»
مراعاة لهذه الوظيفة (أي إلقاء الضوء على موقف الإنسان الفكري والشعوري)، يرى توفيق الحكيم أن التعادلية «تقيم الأدب والفن على أساس قوتين يجب أن يتعادلا هما قوة التعبير وقوة التفسير، لأن الأثر الأدبي أو الفني لا يكتمل خلقه ولا ينهض بمهمته إلا إذا تمَّ فيه التوازن بين القوة المعبرة والقوة المفسِّرة»لكن، ماذا يعني مصطلحا «التعبير» و«التفسير»؟ وأي مفهوم أدبي يمكن أن نستخلص منهما؟
يقول الحكيم: «إن التعبير هو الشكل والموضوع معا»بعبارة أخرى، إنه يشمل الأسلوب والموضوع، أي الشكل والمضمون... أما التفسير، فهو الضوء الذي يسلط على وضعية الإنسان والمجتمع، أي «الرسالة» التي ينطوي عليها الأثر الأدبي والفني»
هذا عن المصطلحين. أما في باب الاشتغال عليهما، فإن توفيق الحكيم يرى أن على الأديب أو الفنان أن لا يقتصر على التعبير وحده مهما كانت قيمة الشكل عالية، لأنه قد يعبر عن الحياة دون تفسيرها. وطالما انحصر عمله في هذا الجانب (أي التعبير وحده)، فإن مهمته لن تتعدى حدود التهذيب الروحي والإمتاع النفسي، كما أن فعله هذا سيؤدي إلى «الفن للفن»، أي إلى حبسه في هيكل الشكل. وكذلك الأمر بالتفسير، حيث الاقتصار عليه وحـده يـؤدي إلـى «الفـن الملتـزم»، أي حبـس الفنـان فـي سجـن
المضمون
نستخلص من هذا التحديد للفن التعادلي أن صناعة النتاج الفني أو الأدبي يقتضي توازنا بين التعبير والتفسير. لكن وجوده الحقيقي يرتبط أولا وقبل كل شيء بالتعبير باعتباره موهبة وأسلوبا. وهذا يعني لدى الحكيم أن كل أثر أدبي بإمكانه أن لا ينطوي على تفسير (أو رسالة) لأن هذه الأخيرة قد تكمن أحيانا في روعة تعبيره أو أسلوبه»
ربما يقودنا هذا الرأي إلى الاعتقاد بأن توفيق الحكيم يفضل التعبير عن التفسير، والواقع أنه يؤكد على اهتمامه بالشكل والمضمون باعتبارهما معيارا فنيا جوهريا يقود عملية الإبداع. ومن ثم، فإذا كان التعبير في رأيه يولد الفنان أو الأديب الحقيقي (لأنه يشمل الأسلوب والموضوع، أي الشكل والمضمون)، فإنه يلح على ضرورة الترابط الوثيق بين المقولتين بحيث لا يمكن أن يوجد المضمون (الموضوع) خارج بنية شكلية (الأسلوب) كما يؤكد على ذلك «يوري لوتمان» Iouri Lotman. وبما أّنَّ المضمون يتحقَّق في الشكل، فإن هذا الأخير يخضع لتحولات واختيارات؛ لهذا اعتبر توفيق الحكيم التعبير مرادفا للأسلوب وجسده المفتوح: الشيء الذي يحيلنا على مفهوم الكتابة ما دامت الرسالة (أي التفسير) عنده هي المنظومة الموضوعاتية التي ينطوي عليها النتاج الأدبي.
- عـن الكتابــــة:
يقول توفيق الحكيم عن الأسلوب: «إنه عماد الخلق. عميـق
كالبحر في جوفه كل كنوز المعرفة التي يصبو إليها البشر.. إنه مزاج الفنان وطبيعته ووسيلته الخاصة في إظهار مكنون فكره. إنه روح وشخصية».تذكرنا هذه التعريفات برأي «رولان بارث» عن الأسلوب حيث اعتبره «مجموعة من صور وانسيال وقاموس تولد من جسد الكاتب وماضيه، وأصبح آليات فنه». وإذا كان «بارث» يحدد الكتابة بأنها مصطلح ثالث يقف بين اللغة والأسلوب، فإن توفيق الحكيم يموضعها أولا في جانب الأسلوب «الذي لا يعني اللغة وحدها، بل ما تحمله في جوفها من ألوان الصور والأفكار» على أن الأسلوب لا يكفي وحده؛ بل لابد من تدخل التجربة الفردية «التي تكشف عن إمكانيات الذات المبدعة في اتجاهاتها المختلفة»، ومراعاة الصدق (أي محاكاة الواقع) وتكريس مبدإ الحرية «لأنها هي نبع الفن، وبغيرها لا يكون أدب أو فن». لهذا، يرى توفيق الحكيم أنه لا يوجد التزام قسري في مجال الكتابة تفرضه قوة في الوجود، أو يصدر عن وصاية؛ وإنما «ينبع الالتزام من طبيعة الفنان وتفكيره وعقيدته»
*
* *
من الأكيد أن هذه التحديدات والضوابط هي ما يمنح الكتابة شكلها الفني أو الأدبي. إلا أن هذه الكتابة لا تكتسب قيمتها إلا إذا اشتقت مادتها من مصدر طبيعي. وهذا يعني أن التكلف هو تقويض لجمالية النتاج، الشيء الذي يلزم كل فنان أن ينهج أسلوبه الخاص الذي يتولد عن تمرس طويل واجتهاد شخصي، وعن دراسة عميقة لمعارف الأعلام وأساليبهم من الأقدمين والمحدثين. إنه (أي الأسلوب الخاص) المسلك الوحيد الذي يجعله يوازي (يعادل) بين المحاكاة والابتكار دون أن يطغى أحدهما على الآخر. «إذ كلما غلبت المحاكاة عليه، فإنه لن يضيف شيئا إلى ما سبقوه. وإذا أسرف في الابتكار، فقد قطع الصلة بينه وبين الآخرين وانفصلت حلقته في سلسلة التطورات الطبيعية في حياة الأدب وتاريخ الفن»
باختصار، إن التعبير الذي يشمل الأسلوب والموضوع هو سر الكتابة الأدبية التي لا يمكن أن تظهر أشعتها وألوانها أو أنغامها لدى الفنان إذا لعب بها على وتر واحد مهما يكن هذا الوتر قويا صافيا أو نقيا»إن اللعب على وتر واحد هو تضييق لمجال الكتابة وسقوط في التكرار. لذا، يجب أن ينوع في التعبير، وأن يخرج كل الألوان وكل الأنغام وكل الأصوات وكل الضحكات «لأن قوة التعبير ليست في مجرّد ارتفاعه بل أيضا في اتساعه»

[/SIZE]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


ذكر عدد الرسائل : 4986
العمر : 49
نقاط : 11785
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الفن التعادلي عند توفيق الحكيم   الخميس أبريل 15 2010, 14:49







يابن آدم . ! أنت في الدنيا غريب , مهما التف حولك الناس . وأنت فيها فقير , مهما جمعت من أموال . وأنت فيها عاجز , مهما امتلكت من وسائل الحياة . وأنت فيها ضعيف ,
مهما امتلكت من قوة . فلا وطن لك في النهايه إلا قبرك . ولامال لك إلا كفنك . ولانهاية لك إلا الموت . و " كل شئ هالك إلا وجهه "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technologie.ahlamontada.com
 
الفن التعادلي عند توفيق الحكيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم الثانوي التكنولوجي قصر البخاري ::  المواد الأدبية :: الأداب و اللغة العربية :: السنة الثالثة بمختلف شعبها-
انتقل الى: